السيد كمال الحيدري

311

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي)

التراكيب الجملية المُتقاربة مزجاً بسيطاً ومزجاً مُركَّباً ، للخروج برؤية جُملية تجزيئية عن المضامين القريبة والمتوسّطة والبعيدة للآية الكريمة . 8 . في ضوء التركيب الجُملي يُحلَّل قوله تعالى : ( اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ) إلى جُملتين اسميتين بلحاظ التقدير الصحيح ، الأولى : ( هو الله ) ، والثانية : ( لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ) ، وفي ذلك عرض للحقيقة الواحدة في صورتي الإجمال والتفصيل ، والتفصيل الأوّل أُلحق بتفصيل ثانٍ أكثر ، بواسطة العرض الأسمائي في قوله تعالى : ( الحَيُّ الْقَيُّومُ ) . 9 . التفصيل الثاني في : ( الحَيُّ الْقَيُّومُ ) يعطي سقفاً جديداً للألوهية والتوحيد ، فيكون المفاد الأوّل للمركّب المزجي ( اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ الْقَيُّومُ ) هو أنَّ الإله الواحد حقيقةً هو : ( الله ذاتاً ، الحَيُّ الْقَيُّومُ صفاتٍ ) ، والمعنى المتوسّط له : ( الله الظاهر الواضح ، هو الباطن الخفي ، والحيّ صفة الظهور ، والقيّوم صفة البطون ) ، والمعنى البعيد : ( كما أنَّ لا إله إلا الله حتماً فكذلك لا حيَّ ولا قيّوم إلا الله تعالى ) . 10 . كلّ صفة عينية للذات تعني الانحصار بها بالضرورة ، نظراً لإطلاقية الذات ، فيتحتّم أن تكون صفاته مطلقة أيضاً ، والإطلاقية قهَّارية بطبعها لا تدع مجالًا للآخر . 11 . الحياة المُستمدّة منه تعالى تنشقّ إلى حياة إبقائية ناقصة ، وبقائية كاملة . 12 . كلَّ صفة عينية للذات المقدّسة هي طريق جديد لمعرفة الذات ، وأنها لا تُضيف كمالًا جديداً للذات كان مفقوداً ، لنكتة العينية ، كما أنَّ إبهام الذات مُنعكس في صفاتها ، ولكن بدرجة أقلّ ، باعتبار أنَّ الخلق أثر لصفاته ، ثمَّ إنَّ الابتداء بالألوهية المطلقة والوحدة الحقَّة يعكس حقيقة تفرّع جميع الأُمور المعرفية النظرية والأُمور العبادية العملية على ذلك الأصل . 13 . إنَّ العلم والقدرة والحياة والإدراك والقدرة والقيومية و . . . ، صفات